الاستراتيجية واستشارات الأعمال
مؤشرات أداء تقيس النتائج لا النشاط
لا تفتقر معظم المؤسسات إلى مؤشرات الأداء الرئيسية، بل لديها الكثير منها، ومعظمها يقيس الجهد لا النتائج. كيف تميّز بينهما، وخمس قواعد لمؤشرات تؤدي غرضها.

لا تفتقر معظم المؤسسات إلى مؤشرات الأداء الرئيسية، بل لديها الكثير منها، ومعظمها يقيس الجهد لا النتائج. وقد تمتلئ لوحة المؤشرات باللون الأخضر بينما تتراجع الهوامش وتُفوَّت الأهداف، لأن المؤشرات ترصد ما فعله الموظفون لا ما حققته المؤسسة. ثم إن المؤشرات لا تقيس فحسب، بل توجّه السلوك؛ فالناس يعملون نحو ما يُقاسون عليه، والمؤشر الذي يعدّ النشاط يولّد مزيداً من النشاط لا نتائج أفضل.
النشاط في مقابل النتيجة
مؤشر النشاط يعدّ العمل المنجز: عدد زيارات المبيعات، والدورات التدريبية المنعقدة، والتقارير المقدَّمة، والمشاريع التي أُطلقت. أما مؤشر النتيجة فيبيّن ما إذا كان هذا العمل قد غيّر شيئاً: إيرادات من عملاء جدد، ومعدلات الأخطاء بعد التدريب، وقرارات اتُّخذت في وقتها، ومشاريع سُلّمت ضمن الميزانية.
مؤشرات النشاط ليست عديمة الفائدة، فهي تساعد المدير على إدارة فريقه يوماً بيوم. لكنها حين تصبح المؤشرات التي يراجعها الفريق القيادي، تكافئ الانشغال، ولا تستطيع أن تخبر مجلس الإدارة ما إذا كانت الاستراتيجية تنجح.
| مؤشر نشاط | مؤشر نتيجة |
|---|---|
| عدد اجتماعات المبيعات | الإيرادات من العملاء الجدد |
| ساعات التدريب المنفّذة | التغير في معدلات الأخطاء أو إعادة العمل |
| عدد المشاريع التي أُطلقت | المشاريع المسلَّمة في موعدها وضمن ميزانيتها |
| السياسات الصادرة | ملاحظات التدقيق التي أُغلقت |
| الحملات التسويقية المنفّذة | كلفة استقطاب العميل |
خمس قواعد لمؤشرات تؤدي غرضها
- ابدأ من الأهداف الاستراتيجية. ينبغي أن يرتبط كل مؤشر بهدف استراتيجي ويقيس التقدم نحوه: النمو في الشرائح التي اخترنا المنافسة فيها، والهوامش عند المستوى الذي تتطلبه الخطة، وتحوّل يحقق منافعه. والمؤشر الذي لا يمكن ربطه بهدف مرشّح للإلغاء.
- اجعلها قليلة. خمسة مؤشرات لكل إدارة على الأكثر، وأقل من ذلك على مستوى مجلس الإدارة. وما زاد على ذلك لا يتذكره أحد ولا تُحدَّد له أولوية.
- مالك واحد لكل مؤشر. المؤشر الذي تتشاركه ثلاث إدارات لا يملكه أحد. حدّد الشخص المسؤول عن تحريكه.
- حدّد هدفاً وخط أساس وموعداً. الرقم الذي لا هدف له معلومة لا مؤشر. سجّل وضعه اليوم كي يظهر التقدم، وحدّد الموعد الذي ينبغي بلوغ الهدف فيه.
- تابعه بالوتيرة التي تناسبه، وراجعه في دورة ثابتة. يُتابَع كل مؤشر بالقدر الذي تسمح به بياناته: أسبوعياً أو شهرياً أو ربع سنوياً. أما مراجعة القيادة فينبغي أن تتبع دورة ثابتة، ربع سنوية مثلاً، وأن تنتهي بقرارات لا بتفسير أسباب تحرك الأرقام.
اختبار سريع
اختر أي مؤشر في لوحتك الحالية واسأل: لو تضاعف هذا الرقم، هل ستكون المؤسسة في وضع أفضل؟ إن كانت الإجابة الصادقة «ليس بالضرورة»، فهو يقيس النشاط.
لست متأكداً من أن مؤشراتك تقيس ما يهم؟ يستغرق تشخيص فيفا للأعمال المجاني نحو ثلاث دقائق.
ابدأ التشخيص